خليل الصفدي
296
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
صدائق خديجة يهديها لهنّ » . وقالت : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة ، فيحسن عليها الثّناء . فذكرها يوما من الأيام فأدركتني الغيرة فقلت : هل كانت إلا عجوزا ، فقد أبدلك اللّه خيرا منها » . فغضب حتى اهتزّ مقدّم شعره من الغضب ثم قال : « لا واللّه ، ما أبدلني خيرا ، آمنت بي إذ كفر الناس ، وصدّقتني إذ كذّبني الناس ، وواستني في مالها إذ حرمني الناس ، ورزقني اللّه منها أولادا » . قالت عائشة فقلت في نفسي : « لا أذكرها بسبّة أبدا » . وفي رواية : « وحرمني ولد غيرها » . فقلت : « واللّه لا أعاتبك فيها بعد اليوم » . 111 ب وتوفيت رضي اللّه عنها ، قال قتادة : قبل الهجرة بثلاث سنين ، وقال غيره بأربع سنين ، وقيل بخمس سنين . وكانت وفاتها في شهر رمضان ، ودفنت في الحجون « 1 » . « 359 » الواعظة الشّاهجانيّة خديجة بنت محمد بن عليّ الشاهجانية البغدادية الواعظة . كتبت عن ابن سمعون بعض أماليه بخطها ، وتوفيت سنة ستين وأربع مائة . « 360 » بنت القيّم الواعظة خديجة بنت يوسف بن غنيمة بن حسين ، العالمة الفاضلة أمة العزيز البغدادية ثم الدمشقية ، تعرف ببنت القيّم . كان أبوها قيّم حمام ، فحرص عليها لما رأى نجابتها وأسمعها الكثير وعلّمها الخطّ والقرآن والوعظ وغير ذلك . وكانت تعظ النّساء ، ثم تركت ذلك ولزمت بيتها . ولدت سنة ثمان وعشرين وتوفيت سنة تسع وتسعين
--> ( 1 ) جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها ( معجم ياقوت ) . ( 359 ) ترجمتها في تاريخ بغداد 4 / 446 - 447 رقم 7831 ، والمنتظم 8 / 354 ، والشذرات 3 / 308 ، والنجوم 5 / 82 « وفيات سنة 460 » ، والعبر 4 / 106 ، وأعلام النساء 343 ، والأعلام 2 / 303 . ( 360 ) ترجمتها في الشذرات 5 / 447 ، ومرآة الجنان 4 / 231 ، والعبر 5 / 398 ، ودرة الحجال 1 / 264 رقم 399 ، وأعلام النساء لكحالة 1 / 339 ، 345 ، والمجموعة رقم ( 2 ) من مخطوطات دار الكتب الظاهرية .